05.06.2026 09:27 AMبالنظر إلى الأسعار، يرفض الذهب بإصرار أن ينهي الأسبوع على انخفاض، رغم أنه يتداول حاليًا بما يقارب 2% أدنى من سعر الافتتاح عند 4,453 دولارًا للأونصة.
ومن الواضح أن الأسبوع كان حافلًا بالأحداث السلبية: أعنف المواجهات في الشرق الأوسط منذ وقف إطلاق النار في أبريل، وفشل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل، وجولة جديدة من الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
تبدو حالة المفاوضات بنهاية الأسبوع أسوأ مما كانت عليه في بدايته. فقد رفضت جماعة حزب الله وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة. كما شنت القوات الإيرانية ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الكويت والبحرين. وهاجمت الولايات المتحدة ناقلة نفط كانت متجهة إلى إيران. ومع ذلك، صرّح ترامب، على عادته، بأن المفاوضات بلغت مرحلتها النهائية، رغم أن وزير الخارجية الإيراني عراقجي رد في اليوم نفسه بأنه لم يتحقق أي تقدم ملموس.
يعيش السوق ضمن هذه الحلقة من التصريحات المتناقضة منذ عدة أسابيع، وبدأ تدريجياً يتوقف عن التفاعل معها.
أما بالنسبة للذهب، فالمسألة لا تتعلق كثيراً بالجغرافيا السياسية بقدر ما تتعلق بكيفية تأثيرها في أسعار الفائدة. فإغلاق مضيق هرمز يبقي أسعار النفط مرتفعة، وارتفاع أسعار النفط يغذي التضخم، والتضخم يدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية — وكل ذلك يضغط على المعدن الذي لا يدر عائداً. إضافة إلى ذلك، من الناحية الفنية يتداول المعدن دون مستويات رئيسية على الرسوم البيانية اليومية وعلى إطار الأربع ساعات، ما يشير إلى استمرار الاتجاه السلبي.
في الوقت نفسه، لا تمنح البنوك المركزية السوق أي سبب للتفاؤل. فقد صرّحت رئيسة فرع الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، أمس بأن هناك قدراً كبيراً من عدم اليقين في الاقتصاد يجعل من الصعب التنبؤ بالأسعار، وأضافت: "نحن مستعدون للاستجابة في جميع الأحوال، بغض النظر عما ستسفر عنه تطورات الاقتصاد". هذا ليس إشارة تميل إلى التيسير، بل هو إشارة إلى الاستعداد لرفع أسعار الفائدة إذا لزم الأمر. وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوغان، الشيء نفسه في اليوم السابق، ولكن بشكل أكثر مباشرة.
الليلة، سيصدر تقرير التوظيف في الولايات المتحدة لشهر مايو — وهو ما سيحدد نبرة السوق للأسبوع المقبل. إذا جاء مؤشر Non-Farm Payrolls أقوى من التوقعات البالغة 85,000 وظيفة، فسيرتفع احتمال إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة — وسيقع الذهب تحت مزيد من الضغط. الفضة تتراجع اليوم بوتيرة أكثر حدة — منخفضة بنسبة 1.7% إلى 72.61 دولار. ويهبط البلاتين، في حين يرتفع البلاديوم قليلاً.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 4,481 دولارًا. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 4,546 دولارًا، والذي سيصبح اختراقه إلى الأعلى صعبًا إلى حدٍّ ما. أما الهدف الأبعد فسيكون في منطقة 4,607 دولارًا. إذا تراجع الذهب، فسيحاول البائعون (الدببة) السيطرة عند مستوى 4,432 دولارًا. وإذا نجح ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجّه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران) ويدفع الذهب إلى انخفاض نحو مستوى 4,372 دولارًا، مع إمكانية الوصول إلى 4,304 دولارات.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

