30.04.2026 09:13 AMتوقّف انخفاض الذهب الذي استمر ثلاثة أيام، بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المنقسم في آرائه، أمس على أسعار الفائدة عند مستواها السابق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الحرب مع إيران تُلقي بظلالها على الآفاق الاقتصادية. وقد عزز هذا القرار مكانة المعدن الثمين كملاذ آمن.
على الرغم من إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، كشفت محاضر الاجتماع عن خلافات داخلية بين أعضاء اللجنة. إذ أعرب بعضهم عن مخاوف بشأن مخاطر التضخم، وهو ما قد يشير إلى زيادات محتملة في أسعار الفائدة مستقبلاً. وعلى المدى القصير، شكّل موقف الاحتياطي الفيدرالي عامل ضغط على أسعار الذهب. ومع ذلك، يبدو أن الغالبية تميل إلى تبنّي موقف الترقب وانتظار المعطيات. وفي فترات عدم اليقين، يجتذب الذهب تقليدياً المستثمرين الباحثين عن وسيلة تحوّط ضد التضخم المحتمل وعدم الاستقرار الاقتصادي.
عامل إضافي يمارس ضغطاً على الذهب هو تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. فالعمليات العسكرية تؤثر في أحد أبرز المنتجين الرئيسيين للنفط، ما يثير حتماً مخاوف بشأن استقرار الأسواق العالمية واحتمالات ارتفاع أسعار الطاقة. وعادةً ما تؤدي مثل هذه التطورات إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، تستدعي استجابة عبر رفع أسعار الفائدة، وهو ما يجعل الذهب، كأصل لا يدر عائداً، أقل جاذبية.
حالياً، لا يزال سعر الذهب مستقراً عند نحو 4,580 دولاراً، بعد تعافيه من تراجعات الأمس. ومن المتوقع أن يشهد شهر أبريل ثاني تراجع شهري على التوالي في أسعار الذهب، مع قيام الصراع في الشرق الأوسط بدفع أسعار الطاقة إلى ارتفاعات حادة.
وكما أشرت سابقاً، تفاقم الهبوط في الأيام الأخيرة مع تعثّر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، واقتراب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز من مستويات الصفر فعلياً. ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، تراجع الذهب بنحو 13% تقريباً.
أحدث البيانات الصادرة عن World Gold Council، المموّل من قبل المنتجين، تُظهر أن البنوك المركزية زادت احتياطياتها من الذهب خلال الربع الأول بأسرع وتيرة منذ أكثر من عام، إذ أدت الأسعار المنخفضة إلى موجة من المشتريات فاقت بكثير مبيعات عدد من المستثمرين المؤسسيين.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 4,607 دولار. سيتيح ذلك استهداف مستوى 4,656 دولار، والذي سيكون من الصعب اختراقه بشكل كبير إذا تم تجاوزه. وسيكون الهدف الأبعد بالقرب من 4,708 دولار. في حال تراجع الذهب، سيحاول البائعون استعادة السيطرة عند مستوى 4,546 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن اختراق هذه المنطقة سيوجه ضربة قوية لمراكز الشراء ويدفع الذهب نحو مستوى منخفض عند 4,481 دولار، مع إمكانية الوصول إلى 4,432 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

