24.03.2026 12:19 AMالأسواق العالمية في حالة اضطراب. يوم الاثنين، افتتحت أسواق الأسهم على موجات بيع مكثفة، حيث خسر مؤشر Shanghai Composite ومؤشر Nikkei 225 أكثر من 3.5% مقارنة بإغلاق يوم الجمعة، بينما تراجعت المؤشرات الأوروبية بنسبة أقل قليلًا، لكنها مع ذلك بدأت الجلسة على انخفاض بأكثر من 1.5%. وفي الوقت نفسه، قفزت عوائد السندات بشكل حاد، وهو ما يعكس تراجعًا في أسعار السندات وخروجًا واسعًا للمستثمرين إلى السيولة النقدية. مستوى عدم اليقين مرتفع للغاية بحيث لا يسمح بوضع أي استراتيجيات طويلة الأجل.
أشار تقرير CFTC إلى أن التموضع الإجمالي للدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية أصبح في اتجاه صعودي، مع تغيّر أسبوعي قدره +11 مليار دولار، مدفوعًا بالدرجة الأولى بعملية بيع كاملة لليورو، الذي سجل تغيّرًا أسبوعيًا قدره -12.3 مليار دولار. في البيئة الحالية، يبدو الدولار كأنه الأصل الأكثر أمانًا، لكن الأمر ليس بهذه البساطة.
بدأت موجة جديدة من الذعر بعد أن وجّه الرئيس Trump إنذاراً نهائياً إلى طهران، مطالباً بفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، وإلا ستقوم الولايات المتحدة بقصف محطات توليد الطاقة. ورداً على ذلك، أعلنت إيران أنها ستهاجم كافة البنى التحتية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، بما يشمل ليس فقط القواعد العسكرية، بل أيضاً المؤسسات الطاقة والمالية. ينتهي الإنذار مساء الاثنين، ولا يمكن التنبؤ بكيفية تطور الأحداث؛ ولا يمكن إلا محاولة تخمين أحد السيناريوهات المحتملة أو عدم إصابته.
اقتربت أسعار النفط مجدداً من أعلى مستوياتها المسجلة في أوائل مارس في ظل تصاعد التوترات. إلا أن الأسواق انعكست بشكل حاد قبل دقائق، إذ ارتفعت مؤشرات الأسهم وتراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار. هذا التحول المفاجئ كان من جديد بفعل Trump، الذي أعلن أنه أجّل الضربات لمدة 5 أيام مع دخول الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات. تتغير الأحداث بسرعة، وإلى أن تستقر الأوضاع، سيتعيّن إرجاء أي توقعات بعيدة المدى.
لا تكاد توجد إصدارات بيانات اقتصادية يمكن أن تشكّل أساساً لتوقع مسار سعر صرف الدولار. عقود الفروقات الآجلة على أسعار فائدة الفيدرالي لا تقدّم أي معلومات تُذكر، إذ يتوقع السوق الآن بقاء الأسعار دون تغيير طوال عام 2026. هذا التوقع أكثر ميلاً للصعود مقارنة بما كان عليه سابقاً، وهو عموماً عامل إيجابي للدولار، لكن ينبغي الإشارة إلى أن تغيّر المزاج هذا جاء على خلفية المخاوف من ارتفاع التضخم، الذي قد يغذّيه أساساً ارتفاع أسعار الطاقة. إذا نجحت مفاوضات الولايات المتحدة مع إيران، فقد لا يحدث انفجار تضخمي، ما قد يغيّر توقعات أسعار الفائدة للفيدرالي مرة أخرى.
وبما أن السوق يركّز بالدرجة الأولى على الأخبار السياسية لا الاقتصادية، يمكن الاستنتاج أن الدولار لا يزال الأصل الأكثر طلباً وأن موجة بيع واسعة تبدو غير مرجحة. إذا تأكدت الأنباء عن بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فمن المرجح أن يضعف الدولار. أما إذا غيّر Trump موقفه مجدداً، فسيبقى كل شيء على حاله.
لا يُتوقَّع صدور أخبار اقتصادية هذا الأسبوع قادرة على تغيير مسار الدولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.
