empty
 
 
10.03.2026 09:39 AM
السوق يستسلم للجشع

لا تثق بعينيك، بل بثِق بأذنيك. عندما تعجز الأسواق عن تحديد ما يجب تداوله — صدمات النفط، مخاوف الركود التضخمي، أو FOMO (الخوف من فوات الفرصة) — يتحول تصريح مقتضب من Donald Trump إلى طوق نجاة. مؤشر S&P 500 وجد قاعاً وارتدّ من مستويات متدنية سجلها في أواخر نوفمبر بعد تصريح الرئيس الأمريكي بأن الصراع في الشرق الأوسط سينتهي قريباً.

المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران محَت نحو 6 تريليونات دولار من القيمة السوقية لأسهم العالم. الرابحون في آسيا بالأمس تحولوا إلى أكبر الخاسرين. تتجه الأموال مجدداً إلى الولايات المتحدة — ليس فقط لأن السوق الأمريكية هي الأعمق والأكثر سيولة، بل أيضاً لأن الاقتصاد الأمريكي، مع ما يقرب من 415 مليون برميل في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي وزيادة نشاط الحفر مع ارتفاع خامي Brent وWTI، يبدو في موقع أفضل لتحمّل صدمة في الطاقة.

ديناميكيات القيمة السوقية العالمية

This image is no longer relevant

ومع ذلك، تبنّى JP Morgan موقفاً استراتيجياً هبوطياً تجاه مؤشر S&P 500 إلى حين انتهاء الصراع في الشرق الأوسط. وقد رفع Yardeni احتمال حدوث انهيار واسع في السوق في عام 2026 من 20% إلى 35%. كما انخفضت احتمالات ارتفاع المؤشر اعتماداً فقط على حماسة الجماهير من 20% إلى 5%.

تَلقّى السوق دعماً مجدداً بفضل التصريحات القصيرة لـ Trump، لكن النزاعات المسلحة تُحسَم على طاولة المفاوضات — فيما حذّرت إيران من أن محاولتي الحوار السابقتين مع الولايات المتحدة، في صيف 2025 وشتاء 2026، انتهتا بضربات عسكرية. المزيد من المحادثات؟ غير مرجّح.

أداء مؤشرات الأسهم الأمريكية

This image is no longer relevant

صحيح أنه يمكن لترامب في أي لحظة أن يعلن تحقيق الأهداف الأمريكية ويقول إن الضربات ستتوقف. لكن هل سيتعامل السوق مع ذلك على أنه انتصار حقيقي من دون خضوع تام من جانب طهران؟ لا توجد أرضية مشتركة بين الأطراف، لذلك من المرجح أن يستمر الصراع أكثر مما هو مرشح للانتهاء. وإذا كان الأمر كذلك، فإن ارتداد مؤشر S&P 500 عن القيعان المحلية يبدو مؤقتًا.

مخاطر الركود التضخمي تتزايد بسرعة، وهو ما سيقيد قدرة الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى على تيسير السياسة النقدية. والإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة سيزيد من الألم الذي تعانيه اقتصادات هي أصلًا هشة بفعل ارتفاع أسعار النفط الحاد.

This image is no longer relevant

من ناحية أخرى، أدت ثلاث سنوات متتالية من ارتفاعات تفوق 10% في مؤشر S&P إلى تعويد المتعاملين على شراء التراجعات بشكل تلقائي. لا يزال عامل FOMO (الخوف من ضياع الفرصة) منعكساً في التسعير، لذلك فإن أي محفز إيجابي يشعل موجات صعود في المؤشر العريض.

من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500 شمعة ابتلاع شرائي واسعة النطاق. احتمالات استمرار الحركة باتجاه القيمة العادلة قرب 6,870 آخذة في الارتفاع. مع ذلك، يعتمد مصير السوق على قدرة المشترين (bulls) على التماسك فوق المحور المحوري الرئيس عند 6,770. إذا حدث ذلك، فسيكون من الحكمة التركيز على الشراء. أما إذا تراجع السعر مجدداً إلى ما دون مستوى الدعم، فسيكون ذلك إشارة للبيع.

Marek Petkovich,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.