empty
 
 
16.09.2026 10:32 AM
الهدوء يسود مع ترقّب المتداولين لرفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وتراجع أسعار النفط، وتعافي الذهب

ارتفعت الأسهم الآسيوية بنسبة 0.4% منهية سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام، كما صعدت عقود المؤشرات الأمريكية الآجلة بنحو 0.2% قبيل قرار الاحتياطي الفدرالي يوم الأربعاء، في حين تستعد الأسواق الأوروبية لافتتاح على ارتفاع. ويسعّر السوق الآن احتمالًا بأكثر من 90% لرفع أسعار الفائدة — وهو الأول منذ عام 2023 — وهذه الثقة تساعد في تفسير التحرك المحدود لا الدرامي في الأصول ذات المخاطر العالية؛ إذ إن المستثمرين ينتظرون في الغالب تأكيد سيناريو مسعّر مسبقًا، لا التمركز تحسبًا لمفاجأة.

This image is no longer relevant

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال الجلسة إلى 5.04%، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 2007 وأعلى من ذروة أمس البالغة 5.02%، قبل أن تتراجع إلى نحو 4.99% خلال الجلسة الآسيوية. موجة الارتفاع الأخيرة في أسعار الطاقة إلى جانب تصاعد توقعات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي أثارت موجة بيع في السندات خلال الأيام الماضية؛ أما التراجع الطفيف في العوائد الآن فيبدو أنه يعكس أوضاع تشبع شرائي على المدى القصير أكثر مما يعكس انعكاساً في توقعات مسار الفيدرالي.

بعض الانفراج جاء من سوق النفط: حيث تراجع خام برنت بنحو 0.5% إلى 108.20 دولار للبرميل بعد أن أظهر تقرير صادر عن القطاع ارتفاع المخزونات في الولايات المتحدة، وبدأت موجة الصعود الأخيرة المدفوعة بعوامل العرض تبدو مبالغاً فيها.

في المقابل، تعافت أسعار الذهب إلى نحو 4,330 دولار للأونصة، لتستعيد جزءاً من الخسائر التي مُنيت بها خلال جلستي تراجع متتاليتين. ويمتلئ هذا الارتداد في سعر المعدن الأصفر في ظل توقف مؤقت لصعود العوائد مع الرأي القائل إن الذهب يمكنه أن يجد دعماً في ظل نطاق واسع من مخرجات قرارات الفيدرالي — سواء تمثّل ذلك في رفع للفائدة يزيد مخاطر الركود، أو في تثبيت للفائدة يعيد إحياء التساؤلات حول مصداقية البنوك المركزية.

أما Bitcoin فبقيت تحت الضغط بعد أن عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون محوري يتعلق بهيكل سوق العملات المشفّرة. هذا القرار يصب في مصلحة الداعمين للتنظيم الأكثر صرامة، ويضر سوق الكريبتو عبر إزالة محفّز محتمل لتدفّق رؤوس أموال مؤسسية.

كما أشرت أعلاه، يظل الاحتياطي الفيدرالي محور التركيز الأساسي. فقراءة التضخم الأساسي التي جاءت أعلى من المتوقع الأسبوع الماضي، إلى جانب تزايد القلق بشأن عجز الموازنة، عززتا التوقعات بأن الرئيس Kevin Warsh وزملاءه قد يقدمون على تشديد السياسة النقدية. برأيي، السوق لا يقدّر بما يكفي مخاطر رفع الفائدة دون تقديم توجيه واضح بشأن المسار المستقبلي؛ إذ إن مثل هذه النتيجة ستدفع المستثمرين للمطالبة بعلاوة أجل أعلى على السندات طويلة الأجل كحماية من التضخم، حتى في الوقت الذي تستمر فيه أسعار الفائدة القصيرة الأجل في تتبّع مسار قرارات الفيدرالي.

This image is no longer relevant

تُظهر الصورة الفنية لمؤشر S&P 500 أن المهمة الفورية للمشترين اليوم هي اختراق مستوى المقاومة عند 7,607 دولارات. من شأن ذلك أن يُظهر قوة ويفتح الطريق نحو 7,633 دولارات. والحفاظ على مستوى 7,656 دولارات سيعزز موقف الثيران بشكل أكبر. وعلى الجانب الهابط، إذا تراجعت شهية المخاطرة، فعلى المشترين الدفاع عن مستوى 7,574 دولارات. أما كسر هذا المستوى فسيهبط بالمؤشر سريعًا إلى 7,563 دولارات ويفتح الطريق نحو 7,546 دولارات.

Jakub Novak,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.