22.07.2026 09:59 AMالبطء والثبات يفوزان في السباق. لكن في بعض الأحيان يكون الهدوء خادعًا، ونظرة سريعة تحت السطح تكشف مدى شراسة تحركات المتداولين. هذا كان حال الأسهم الأمريكية يوم الثلاثاء؛ إذ سجّل مؤشر Nasdaq 100 أفضل أداء له في ثلاثة أسابيع، وتصدّر تعافي أسهم شركات الرقائق المشهد متغلبًا على تجدد التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران. تراجعت الجغرافيا السياسية إلى المرتبة الثانية بمجرد أن ذكّرت شركات التكنولوجيا الأسواق بحضورها.
أغلق مؤشر S&P 500 على ارتفاع بنحو 1%، رغم أن عدد الأسهم الصاعدة والهابطة كان متقاربًا تقريبًا. أنهت تسعة من أصل 11 قطاعًا الجلسة في المنطقة الخضراء، يقودها قطاع التكنولوجيا. أما أضعف القطاعات فكانت السلع الاستهلاكية الأساسية والمواد. وقد جاءت الضغوط الأخيرة على شركات الرقائق مدفوعة بمخاوف من أن اللاعبين الصينيين الجدد في مجال الذكاء الاصطناعي قد يربكون مشهد المنافسة. كما ساور المستثمرين القلق لأن تقييمات القطاع لا تزال مرتفعة، رغم جاذبية مؤشرات الأداء الأساسية للأعمال.
مع ذلك، يرى السوق أن المنافسة الخارجية لا تلغي حاجة الشركات إلى استثمار مليارات الدولارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ويبدو ذلك أقرب إلى تعثر بسيط في دورة إنفاق رأسمالي طويلة منه إلى نهايتها. ومع هذا، فإن جمهور المستثمرين الذي يشتري عند كل تراجع في الأسعار يغامر بأن يفوّت الصورة الكلية مقابل التفاصيل، متجاهلًا القوى التضخمية التي ستضغط على التقييمات عاجلًا أم آجلًا.
تفاعل مؤشر S&P 500 مع الأخبار الاقتصادية
يُعدّ الزخم الاقتصادي القوي سيفًا ذو حدّين: فهو يدعم أرباح الشركات، لكنه يمكن أن يتحول إلى لعنة إذا overheats الاقتصاد. فمؤشر المفاجآت الاقتصادية لدى Citi عندما يتجاوز 40 نقطة كان تاريخيًا يسبق تراجعات في مؤشر S&P 500 استغرقت في المتوسط حوالي ثلاثة أشهر للتعافي. إن تجمع عوامل مثل معركة الاحتياطي الفدرالي ضد التضخم، والتوترات الجيوسياسية، وسوق يحاول تفسير المعطيات يخلق بيئة تصبح فيها "الأخبار الجيدة = أخبار سيئة".
أصبح المستثمرون أكثر انتقائية تجاه الشركات المرتبطة بـ AI حتى بعد صدور تقارير قوية، رغم أن نمو الأرباح لا يزال يدعم التفاؤل على المدى الطويل. وبينما يتحرك السوق فوق مياه هادئة مع تغيير المسار من وقت لآخر، فإن القليلين فقط مستعدون لسيناريو الصدمة — إذ تتركز المخاوف في أسماء محددة وقطاعات بعينها.
أداء S&P 500 مقارنةً بمعظم الأسهم
هذا العام، كان هناك بالفعل 52 جلسة تداول تحرك فيها المؤشر في اتجاه واحد، بينما تحركت غالبية مكوّناته في الاتجاه المعاكس — وهو ثالث أعلى عدد في هذا القرن بعد أوائل العقد الأول من الألفية، وعام 2026 يتجه نحو تسجيل رقم قياسي جديد. نمط مشابه ظهر خلال الفترة 2023–2024 عندما كان قطاع التكنولوجيا فعليًا الخيار الوحيد في السوق. اليوم، تبدّلت الصورة.
تُعد Alphabet الأولى بين مقدمي خدمات الحوسبة السحابية واسعة النطاق الذين سيعلنون عن نتائجهم هذا الأسبوع، تليها IBM وIntel وTesla. من المرجح أن يواصل السوق التحرك على السطح. والسؤال هو إلى متى يمكنه مواصلة التقدّم دون أن يلفت الانتباه.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن مؤشر S&P 500 قد استعاد بعض الزخم. والاختراق فوق القيمة العادلة عند 7,540 سيكون إشارة للشراء.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


