empty
 
 
14.07.2026 09:27 AM
بعد تراجع بنسبة 2.9%، استقرار أسعار الذهب

ارتفع الذهب بنسبة 0.5 في المئة إلى 4,021.82 دولار للأونصة، ليعوّض جزءاً من خسارته البالغة 2.9 في المئة يوم الاثنين. وارتفعت الفضة بنسبة 0.1 في المئة إلى 57.70 دولار، كما حقق كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب أيضاً.

This image is no longer relevant

يأتي هذا الاستقرار بعد تراجع حاد استمر ليومين، أثارته تصاعد حدة الأعمال القتالية في الشرق الأوسط. فقد جدّد الرئيس ترامب أمس تشديد الحصار على إيران وطالب بتعويض قدره 20 في المئة عن الشحنات الأخرى التي تعبر مضيق هرمز، وسط تواصل تبادل الضربات بين الأطراف. وقد قفزت أسعار النفط والغاز الطبيعي الأوروبي، ما زاد من حدة المخاوف التضخمية ومخاطر تشديد السياسة النقدية، وهو عامل سلبي بالنسبة للذهب لأنه أصل لا يدر فائدة

الخلفية النقدية للذهب تبدو مقلقة هي الأخرى. فقد صرّح عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أمس بأن البنك المركزي قد يضطر قريباً إلى رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم الأساسي في الإشارة إلى ضغوط سعرية واسعة النطاق. وارتفعت احتمالات السوق لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة في نهاية هذا الشهر إلى نحو 50 في المئة بعد أن كانت أقل من 10 في المئة قبل فترة وجيزة. ويمثل ذلك إعادة تقييم حادة للتوقعات خلال أيام معدودة فقط

يبقى حجم تراجع الذهب خلال هذا الربع تذكرة مهمة بعمق حركة التصحيح. فقد تواصل هبوط المعدن هذا الشهر، بعد خسارة بنسبة 14 في المئة في الربع الثاني، وهي أسوأ نتيجة فصلية منذ عام 2013. ويُفسَّر هذا الضغط بتزايد توقعات تشديد سياسة الفيدرالي في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة. وفي الأسبوع الماضي، تراجعت الأصول في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (صناديق المؤشرات المتداولة) إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر، مما زاد من الضغوط على الأسعار

رغم كل العوامل الكلية السلبية، لا توجد حتى الآن مؤشرات على حالة ذعر في السوق. تتشكل صورة لسوق يقف عند مفترق طرق بين قوتين متعارضتين: ضغط قصير الأجل ناتج عن توقعات متشددة لسياسة الفيدرالي والتصعيد الجيوسياسي من جهة، وثقة هيكلية لدى المستثمرين الآسيويين بإمكانات النمو الطويل الأجل من جهة أخرى. وستكون بيانات التضخم وخطاب وورش المنتظران في وقت لاحق اليوم بمثابة اختبار حاسم لمعرفة أي من هاتين القوتين سيتغلب في الأسابيع المقبلة

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى استهداف أقرب مستوى مقاومة عند 4,062 دولارًا. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 4,124 دولارًا، والذي سيكون اختراقه إلى الأعلى بالغ الصعوبة. أما الهدف الأبعد فسيكون بالقرب من 4,186 دولارًا. في حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 4,008 دولارات. إذا نجحوا في ذلك، فإن الاختراق هبوطًا من هذه المنطقة سيوجه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران)، دافعًا الذهب للانخفاض إلى مستوى 3,954 دولارًا، مع إمكانية الوصول إلى 3,914 دولارًا

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.