26.06.2026 09:55 AMلا يزال التداول على موضوع الذكاء الاصطناعي يجذب الاهتمام، لكن هامش الخطأ اتسع بشكل ملموس. النتائج المذهلة لـ Micron لم تمنع مؤشر S&P 500 من تسجيل رابع يوم على التوالي من الخسائر، في أسوأ سلسلة تراجع له منذ مارس. السبب المباشر كان Apple، التي رفعت أسعار منتجاتها مشيرة إلى نقص غير مسبوق في شرائح الذاكرة ناجم عن الطلب من مراكز البيانات. حقيقة أن أحد أكبر مشتري الشرائح في العالم لا يستطيع استيعاب ارتفاع تكاليف المدخلات ويُضطر إلى تمريرها للمستهلكين تثير تساؤلات جدية حول مرونة الطلب واستدامة هوامش أرباح شركات تصنيع الذاكرة — باختصار، نقص الشرائح الذي دفع أسهم Micron و SK Hynix للصعود بالأمس بات يهدد الآن الطلب في الأسواق النهائية.
ديناميكيات S&P 500 و Micron وشركات أخرى
جميع أسهم مجموعة Magnificent Seven، بقيادة Apple، أغلقت على انخفاض، ليعود إلى الأذهان مرة أخرى خطر تركّز الاستثمارات. فقد كان صعود الأسهم لفترة طويلة مدفوعًا بمجموعة صغيرة من الشركات. وتغذّي تقييماتها المفرطة وأساسياتها المتمددة المخاوف من حدوث تصحيح واسع النطاق في مؤشر S&P 500 إذا ساءت الأوضاع.
ومن الأمثلة الدالة على ذلك ما حدث مع Bitcoin والذهب، اللذين هبطا من مستويات قياسية في جلسة واحدة فقط. فقد ارتفعت هذه الأصول أساسًا لأنها كانت تُشترى باستمرار، في حلقة تغذية ذاتية تشبه إلى حد كبير ما شهدته أسهم شركات صناعة الرقائق والقطاع التكنولوجي الأمريكي الأوسع.
مؤشر S&P 500 وديناميكيات المؤشرات المرجّحة بالقيمة السوقية
المخاوف بشأن حالة التركّز المفرط ومخاطر حدوث تراجعات حادة في أسهم عمالقة التكنولوجيا باتت الآن تطغى على أي إيجابيات في سياق بيانات الاقتصاد الكلي المتباينة. فقد تراجعت طلبيات السلع المعمّرة بنسبة 4.5% على أساس شهري في مايو، وتباطأ نمو إنفاق المستهلكين في الربع الأول، كما جاء مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الشهري دون التوقعات — وكل ذلك أتاح لأسواق العقود الآجلة أن تقلّص احتمالات تشديد السياسة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
انخفض احتمال رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في سبتمبر من 71% في بداية آخر أسبوع كامل من يونيو إلى 58%. كما تراجعت احتمالية حصول تحركين تشديديين من 50% إلى 36%. وقد أدى ذلك إلى إضعاف الدولار ودفع عوائد سندات الخزانة نحو الانخفاض — وهو تطور عادة ما يكون داعمًا لأسواق الأسهم.
تعمل الأسواق تدريجياً على إعادة تقييم نتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يونيو، وتُقرّ بأنها كانت قد سبقت الأحداث في تسعيرها. كان تسعير زيادتين في أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي في عام 2026 مبالغاً فيه؛ إذ إن قلة فقط من أعضاء اللجنة أيدوا هذا السيناريو في التوقعات المحدّثة. نظرياً، يُزيل ذلك أحد الأسباب التي كانت وراء تراجع مؤشر S&P 500. أما عملياً، فبعد ابتعاده عن مستويات قياسية تاريخية، أصبح المؤشر العريض يُولي اهتماماً أكبر للمخاطر الخاصة بكل شركة على حدة، بدلاً من الاعتماد على قوة الاقتصاد الكلي الأمريكي ككل.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن مؤشر S&P 500 يقترب من مستوى دعم محوري يتمثل في نقطة ارتكاز عند 7,300. كسر هذا المستوى إلى الأسفل سيُفعّل نموذج انعكاس من نوع 1?2?3، ما يتيح للمتداولين فتح مراكز بيع جديدة أو إضافة كميات إلى المراكز القائمة. في المقابل، فإن الارتداد من هذا المستوى الداعم يمكن أن يشكل أساساً لانعكاس الاتجاه والعودة إلى فتح مراكز شراء.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


