28.04.2026 02:04 PMوفي الوقت نفسه، ومع التراجع التدريجي لليورو أمام الدولار الأمريكي، تُظهر بيانات البنك المركزي الأوروبي أن توقعات التضخم لدى مستهلكي منطقة اليورو ارتفعت بشكل حاد في مارس، وعلى نطاق واسع، وهو ما يُعد إشارة مقلقة للبنك المركزي الأوروبي.
في المسح الشهري لثقة المستهلكين، الذي يجريه البنك المركزي الأوروبي ونُشر اليوم، أفاد المشاركون بارتفاع ملحوظ في توقعاتهم للتضخم. ووفقًا للبيانات، يتوقع المستهلكون أن ترتفع الأسعار بنسبة 4% خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وهو ارتفاع كبير مقارنة بشهر فبراير، حين لم تتجاوز هذه التوقعات 2.5%. ويعكس هذا الارتفاع المتسارع تنامي قلق المستهلكين بشأن التكلفة المستقبلية للسلع والخدمات.
كما تُظهر التوقعات للسنوات الثلاث المقبلة اتجاهًا تصاعديًا مقلقًا، إذ بلغت 3.0% بعد أن كانت 2.5% في المسح السابق. وهذا المستوى يقل بفارق طفيف عن الذروة المسجّلة عند 3.1% في أكتوبر 2022، عندما بلغت الضغوط التضخمية آخر مستوى مرتفع لها. كما ارتفعت توقعات التضخم على مدى خمس سنوات من 2.3% إلى 2.4%. وتشير هذه الأرقام إلى أن المستهلكين يتوقعون استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة على المدى المتوسط والأطول.
يمكن لارتفاع توقعات التضخم أن يؤثر بشكل ملموس في سلوك المستهلكين وقرارات البنوك المركزية. وبالنسبة للأسر، قد يعني ذلك تراجع القوة الشرائية وتغيّر أنماط الإنفاق. ويُعد الارتفاع المستمر في توقعات التضخم أحد المؤشرات الأساسية التي يراقبها البنك المركزي الأوروبي عند صياغة سياسته.
في الوقت الراهن، يراقب البنك المركزي الأوروبي عن كثب ما إذا كانت أسعار الطاقة المرتفعة ستدفع العمال إلى المطالبة بأجور أعلى. فآثار التضخم الثانوية، التي تمتد إلى ما بعد الوقود والطاقة، قد تؤدي إلى رفع أسعار الفائدة، رغم أن الأسواق لا تتوقع أي تغييرات في السياسة خلال اجتماع السياسة النقدية المقبل يوم الخميس.
حاليًا، تُسعّر الأسواق احتمال تنفيذ زيادتين بمقدار ربع نقطة مئوية في أسعار الفائدة هذا العام، بدءًا من يونيو، مع احتمال يبلغ 80% لرفعة ثالثة. ومن الواضح أن الكثير يتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، إذ إن المحادثات لم تُسفر بعد عن حل مستدام. وكلما طال أمد الصراع، زادت حدة الأضرار الناجمة عنه. فبينما كان المعلقون قبل بضعة أشهر يتحدثون عن احتمال ارتفاع مؤقت في الأسعار، تدور المناقشات اليوم حول تدخل محتمل من البنك المركزي الأوروبي. ومن المرجح أن نحصل على مزيد من الوضوح خلال اجتماع البنك المركزي يوم الخميس.
كما يُظهر مسح البنك المركزي الأوروبي تدهورًا في توقعات المستهلكين للاقتصاد. إذ يتوقع المشاركون الآن انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مقارنة مع توقعات بانكماش قدره 0.9% في فبراير. وارتفعت التوقعات لمعدل البطالة بعد عام إلى 11.3% بدلًا من 10.8%.
الصورة الفنية لزوج EUR/USD
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية لزوج EUR/USD، ينبغي للمشترين الآن التفكير في كيفية اختراق مستوى 1.1730، إذ إن ذلك وحده سيفتح المجال لاختبار مستوى 1.1762. ومن هناك قد يصبح التحرك نحو 1.1791 ممكنًا، لكن تحقيق ذلك دون دعم من اللاعبين الكبار سيكون صعبًا إلى حد ما. أما الهدف الأبعد فهو القمة عند 1.1822. وفي حال حدوث تراجع فقط إلى المنطقة حول 1.1700، أتوقع تدخلًا قويًا من كبار المشترين. وإذا غاب المشترون عند هذا المستوى، فسيكون من الحكمة انتظار إعادة اختبار القاع عند 1.1670، أو فتح مراكز شراء من مستوى 1.1640.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.
