empty
 
 
08.04.2026 08:22 PM
زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي: الأموال الذكية – ارتفاع الجنيه الإسترليني على خلفية عناوين "السلام" في الشرق الأوسط

شهد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي ارتفاعًا يقارب 300 نقطة خلال أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء. فهل حصل المتداولون الذين كانوا يشترون الدولار طوال شهرين على أسباب مفاجئة تدفعهم للتخلي عن استراتيجيتهم الأساسية؟ نعم — كانت هناك أسباب قوية، لكنها في الوقت نفسه متناقضة. لنبدأ بالتحليل الفني. كما ذكرت في المقالات الأخيرة، تشكّل نموذج مهم ونادر نسبيًا يُسمى "Three Drives Pattern" أعقبه بدء حركة صعودية. وهكذا حصل المتداولون على إشارة شرائية، في حين ظل الاتجاه في مجمله صاعدًا طوال الفترة السابقة.

ثانيًا، ليلة أمس، في الوقت الذي كان كثيرون يتوقعون فيه ضربة نووية محتملة على إيران، أعلن Donald Trump بشكل غير متوقع عن وقفٍ لإطلاق النار لمدة أسبوعين. ولا يهم أن هذا الوقف لم يستمر فعليًا سوى نحو 15 ساعة؛ فالمتداولون ذوو المراكز الشرائية حصلوا على دافع قوي للانتقال إلى الهجوم. أما جانب الغموض فيكمن في أنه لا وجود الآن لأي وقفٍ لإطلاق النار. وعلى الأرجح، سنحصل بحلول نهاية اليوم على تقييم رسمي من السلطات الأمريكية، وربما يطّلع المتداولون على كثير من التفاصيل المثيرة. ومع ذلك، فقد تكوّنت بالفعل إشارة صعودية ضمن اتجاه صعودي — وهذا هو الأمر الأهم.

This image is no longer relevant

أبدت واشنطن في الآونة الأخيرة رغبة في إنهاء الحرب، ولكن وفق شروطها الخاصة. في المقابل، كانت إيران مستعدة لإنهائها وفق شروطها هي أيضًا. وبما أن صواريخ جديدة أُطلقت يوم الأربعاء، أصبح من الواضح أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق. يُرجى أن يكون هذا مجرد سوء تفاهم مؤسف، وأن تتضح الصورة أكثر بحلول المساء. أما إذا لم يحدث ذلك، فقد نشهد تراجعًا جديدًا في الجنيه غدًا، إلى جانب ارتفاع في أسعار النفط والغاز. ولا يزال المتداولون يتفاعلون بالتناوب مع تحسن أو تدهور البيئة الجيوسياسية.

لا تزال احتمالات تراجع كلا زوجي العملات مرتفعة إلى حدٍّ ما، نظرًا لهشاشة وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، سمح نموذج "Three Drives Pattern" المُشار إليه على الرسم البياني (بواسطة مثلث) للثيران بأخذ زمام المبادرة، وهو ما يُعد إشارة إيجابية بالفعل. يتكوّن هذا النموذج من ثلاث حركات متتالية، يكون كل منها أدنى قليلًا أو أعلى قليلًا من سابقتها، ويشير (في هذه الحالة) إلى نهاية الموجة الهابطة. وعليه، يمنح التحليل الفني فرصًا جيدة لاستمرار نمو الجنيه، لكن الثيران بحاجة ماسة إلى دعم من العوامل الجيوسياسية.

ما دام الاتجاه الصاعد قائمًا (فوق مستوى 1.3012)، فسأركز أكثر على الإشارات الصعودية. من المرجح أن يتكوّن هذا الأسبوع اختلال (عدم توازن) صعودي، يمكن أن يتيح لاحقًا للمتداولين فتح مراكز شراء جديدة (Long).

لم تصدر يوم الأربعاء بيانات اقتصادية مهمة، وقضى السوق اليوم بأكمله في التفاعل مع إعلان وقف إطلاق النار، رغم أن إيران وإسرائيل والولايات المتحدة واصلت العمليات العسكرية في الشرق الأوسط. مع ذلك، لا تزال تفاصيل هذا الوقف غير واضحة. فعلى سبيل المثال، هاجمت إسرائيل لبنان بدلًا من إيران. وبالتالي، من الممكن أن يكون وقف إطلاق النار مقتصرًا على الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في حين قد يحتاج أطراف آخرون في الصراع إلى اتفاقات منفصلة.

في الولايات المتحدة، يبقى المشهد المعلوماتي العام على نحو لا يتيح، على المدى الطويل، توقع الكثير سوى تراجع الدولار. حتى الصراع بين إيران والولايات المتحدة لم يغيّر هذا الواقع كثيرًا. فالتوقعات طويلة الأمد للدولار الأميركي لا تزال صعبة، مع وجود عوامل إيجابية قصيرة الأجل فقط. سوق العمل يواصل الضعف، والاقتصاد يقترب أكثر فأكثر من حالة ركود، وFederal Reserve – على عكس ECB وBank of England – لا يخطّط لتشديد السياسة النقدية في عام 2026. إضافة إلى ذلك، خرجت بالفعل الموجة الرابعة الكبرى من الاحتجاجات ضد Donald Trump في أنحاء الولايات المتحدة. ومن منظور اقتصادي، لا توجد أسباب قوية تدعم نمو الدولار.

لكي يتطوّر اتجاه هابط للجنيه/صاعد للدولار، هناك حاجة إلى خلفية معلوماتية إيجابية قوية ومستقرة لصالح الدولار – وهو أمر يصعب توقعه في ظل Donald Trump. لقد دعمت العوامل الجيوسياسية الدولار لأكثر من شهر، لكن هذا الدعم سيتلاشى في نهاية المطاف. من الصعب تحديد التوقيت، لذلك لا يمكن استبعاد احتمال استمرار ارتفاع الدولار لأسبوع آخر أو شهر أو حتى عدة أشهر.

التقويم الاقتصادي (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة):

  • الولايات المتحدة – Core Personal Consumption Expenditures (الساعة 12:30 بتوقيت UTC)
  • الولايات المتحدة – التغير في الناتج المحلي الإجمالي (الربع الرابع) (الساعة 12:30 بتوقيت UTC)
  • الولايات المتحدة – Initial Jobless Claims (الساعة 12:30 بتوقيت UTC)

في 9 أبريل، يتضمّن التقويم الاقتصادي ثلاث بيانات، أهمها الناتج المحلي الإجمالي الأميركي. قد يكون تأثير الخلفية الإخبارية في معنويات السوق يوم الخميس محدودًا؛ إذ يظل تركيز المتداولين متركّزًا بالدرجة الأولى على التطورات الجيوسياسية.

توقعات وتوصيات التداول لزوج GBP/USD

يبقى المنظور طويل الأجل للجنيه إيجابيًا، لكن لا توجد حاليًا نماذج صعودية نشطة. وحده نموذج "Three Drives Pattern" نبّه المتداولين إلى احتمال حدوث نمو. وكان الهبوط الحاد في الزوج خلال الأسابيع الماضية ناجمًا بدرجة كبيرة عن ظروف غير مواتية. فلو لم يطلق Donald Trump شرارة الصراع في الشرق الأوسط، فربما لم نكن لنشهد هذا الارتفاع القوي في الدولار.

أرى أن هذا التراجع يمكن أن ينتهي بالسرعة نفسها التي بدأ بها – وربما يكون قد انتهى بالفعل. ومع ذلك، لا يمكن حتى هذه اللحظة اعتبار المرحلة الهابطة منتهية تمامًا.

على المدى القريب، لا يمكن للمتداولين سوى الاعتماد على تكوّن نماذج صعودية جديدة. من المرجح أن يتكوّن هذا الأسبوع اختلال (عدم توازن) سيتيح لاحقًا فرصًا لفتح مراكز شراء جديدة. وإذا تم التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل (على خلاف ما هو قائم الآن)، فقد يواصل الجنيه حركته الصعودية باتجاه القمم المسجّلة خلال العام.

Samir Klishi,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.