08.04.2026 11:18 AMأغلقت مؤشرات الأسهم على ارتفاع أمس؛ إذ صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 0.08%، بينما ارتفع مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 0.10%. وأضاف مؤشر Dow Jones Industrial Average نحو 0.18%.
ويتجهت الأسهم الأوروبية نحو تسجيل أكبر مكاسب لها منذ عام 2022، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، مقابل موافقة طهران على إعادة فتح الوصول إلى مضيق هرمز.
انخفض خام Brent بنسبة 15%، في حين قفزت العقود الآجلة لمؤشر Euro Stoxx 50 بنسبة 5.3%، وارتفعت أيضًا العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل حاد. وسيكون هذا أكبر مكسب للمؤشر الأوروبي العريض منذ مارس 2022. منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير، تراجع مؤشر Stoxx Europe 600 بنحو 6.8%.
في الوقت نفسه، هوت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي بما يصل إلى 20%، لتسجل أدنى مستوى لها منذ بدء الصراع. من المتوقع أن يقوم المتعاملون ببيع أسهم شركات النفط والدفاع بعد جرس الافتتاح وشراء الأسهم التي تضررت بشدة خلال الأزمة، مثل أسهم القطاع المالي وقطاع المواد الأساسية.
ورغم أن هذا التطور قد يمثل نهاية فصل من فصول تحركات الأسواق المالية، فإن صدمة التضخم التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي لا تزال في بدايتها، خاصة فيما يتعلق بالغذاء والسلع الأساسية. الانخفاض في أسعار الطاقة الناتج عن وقف إطلاق النار سيكون عاملًا محفزًا مهمًا لأوروبا، التي تضررت بقوة من معدلات التضخم المرتفعة. فمن المفترض أن تؤدي أسعار النفط والغاز المنخفضة إلى تقليل تكاليف الإنتاج لكثير من الشركات، وقد تساعد في إنعاش الطلب الاستهلاكي، لا سيما في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل النقل والصناعات الثقيلة. ومع ذلك، ستكون هذه الآثار مؤقتة. فحتى إذا صمدت الهدنة، سيستغرق الأمر وقتًا لإعادة بناء سلاسل الإمداد المتضررة وإصلاح البنية التحتية للطاقة التي تعرضت للتخريب.
وينبغي إدراك أن حالة من عدم اليقين لا تزال قائمة رغم التوقعات الإيجابية. فالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ما زال بحاجة إلى التنفيذ الفعلي، وأي خرق له قد يؤدي إلى تجدد التوترات وانعكاس التحركات في أسعار السلع. كما أن الأسباب الجذرية للصراع عميقة، وقد يتطلب تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط وقتًا وجهدًا كبيرين.
بوجه عام، تتحسن آفاق أسواق الأسهم، لكن استدامة المكاسب ستعتمد على المسار الجيوسياسي، وفعالية إجراءات مكافحة التضخم، وقدرة الشركات على التكيف مع الواقع الاقتصادي الجديد.
فيما يتعلق بالصورة الفنية لمؤشر S&P 500، ستكون المهمة الرئيسية للمشترين اليوم هي تجاوز مستوى المقاومة الأقرب عند 6,801 دولار. من شأن ذلك أن يساعد المؤشر على اكتساب زخم صعودي وقد يمهّد الطريق لاندفاعة نحو 6,819 دولارًا. وبدرجة الأهمية نفسها بالنسبة للمضاربين على الصعود سيكون الحفاظ على السيطرة فوق مستوى 6,837 دولارًا، ما من شأنه أن يعزز مراكز المشترين. وفي حال حدوث حركة هبوطية وسط انخفاض شهية المخاطرة، يتعيّن على المشترين الدفاع عن مستوياتهم قرب 6,784 دولارًا. أما الكسر دون هذا المستوى فسيؤدي سريعًا إلى دفع الأداة مجددًا نحو 6,769 دولارًا وقد يفتح الطريق أمام الهبوط إلى 6,756 دولارًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

