26.03.2026 01:46 PMأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) على مستوى البلاد لشهر فبراير، التي صدرت في 24 من الشهر، أن التضخم في اليابان تباطأ إلى 1.3% على أساس سنوي، وذلك لأول مرة منذ مارس 2022. كما تراجع المؤشر الأساسي من 2.6% إلى 2.5% على أساس سنوي، وجاء هذا التباطؤ مدفوعًا بالدعم الذي تقدمه إدارة Takaichi لتغطية فواتير الكهرباء والغاز للأسر.
ومن غير المجدي القول إن هذه الأرقام باتت متقادمة بالفعل بعد اندلاع حرب الخليج. ففي 30 مارس سيجري نشر مؤشر الأسعار الإقليمي لطوكيو لشهر مارس، ومن المرجح جدًا أن يسجل مستوى أعلى من مستويات فبراير.
ارتفعت عقود النفط الخام Dubai (آسيا) الآجلة إلى 140 دولارًا، وهي أعلى بكثير من عقود WTI وBrent الآجلة. وبما أن 95.1% من واردات اليابان من النفط الخام تأتي من الشرق الأوسط، و94.6% منها يمر عبر مضيق هرمز، فإن العواقب قد تكون كارثية. وقد تصاعدت المخاوف بشأن الركود التضخمي وتراجع أرباح الشركات، مما يجعل ضعف الين الأساسي أمرًا يسهل تفسيره.
ما دام السوق يضع في الحسبان موقف Takaichi الرافض لزيادات سريعة في أسعار الفائدة، فإن التوقعات بشأن مزيد من التحركات من جانب بنك اليابان تظل مستقرة. وفي الوقت نفسه، بات من الواضح بالفعل أن الإنفاق الحكومي للحد من ارتفاع أسعار البنزين سيرتفع، إذ من المتوقع أن تُستنفد المخصصات السابقة البالغة 280 مليار جنيه إسترليني في أقل من شهر. وتشير مفاوضات الأجور بين الحكومة والنقابات العمالية إلى أن متوسط نمو الأجور في عام 2026 سيكون تقريبًا عند مستوى العام الماضي. ومع ارتفاع التضخم، قد يتباطأ نمو الأجور الحقيقية أكثر، مما يقلل القدرة الشرائية ويزيد من تدهور الآفاق الاقتصادية.
نظرًا لارتفاع مستوى عدم اليقين، لا ينبغي توقع صدور أخبار إيجابية من اليابان في الأجل القريب. وتظل المخاطر مائلة نحو تعمّق الأزمة، فيما لا يملك الين سوى فرصة ضئيلة للتعافي.
ارتفع صافي المراكز المدينة على الين بمقدار 2.06 مليار دولار خلال أسبوع التقرير ليصل إلى -5.33 مليار دولار. وتتزايد النزعة البيعية في التموضع تدريجيًا، فيما تواصل الأسعار التقديرية ارتفاعها بثبات من دون مؤشرات على التباطؤ.
في التقرير السابق، أشرنا إلى أن التصحيح من مستوى 160 عقب اجتماع Bank of Japan سيكون محدودًا. وبالفعل، فشل الين في كسر مستوى الدعم عند 157.00/70، وهو يستهدف مرة أخرى اختبار المستوى النفسي عند 160. ويُقيَّد هذا الارتفاع بمخاطر حدوث قفزة حادة في التضخم، إذ إن اليابان شديدة التأثر بإمدادات الطاقة من دول الخليج الفارسي، كما أن تطورات التضخم المستقبلية مرتبطة بشكل مباشر بآفاق إنهاء الحرب. ومع تزايد المؤشرات على أن أطراف النزاع ما زالوا بعيدين عن أي اتفاق، نفترض أن احتمال إقدام Bank of Japan على رفع سعر الفائدة آخذ في الارتفاع، الأمر الذي سيحد من مزيد من ضعف الين. ومع ذلك، من المرجح أن تظل مخاطر التدهور الحاد في الأوضاع الاقتصادية هي العامل المهيمن، ما سيدفع بالين نحو القمة المسجلة عند 161.96.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

